تخريج أحاديث صيغ التكبير
• قال الدارقطني رحمه الله (2/ 50) : ثنا عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بن السَّمَّاكِ، ثنا أَبُو قِلَابَةَ، ثنا نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ يُقْبِلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فَيَقُولُ: (( عَلَى مَكَانِكُمْ ) )، وَيَقُولُ: (( اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ»، فَيُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ) ) [1] .
[1] ضعيف جدًا: قلت: في إسناده جابر الجعفي وعمرو بن شمر وهما سيئان الحفظ بل عمرو متروك وقد اختلف على عمرو بن شمر فيه. وللزيلعي في (( نصب الراية ) ) (2/ 223) تلخيص نفيس ننقله بإذن الله، قال: أخرجه الدارقطني في (( سننه ) ) (2/ 49) عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله قال: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حِينَ يُسَلِّمُ مِنَ الْمَكْتُوبَاتِ ) )، ثم أخرجه (2/ 49) عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين. وعبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ يُقْبِلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فَيَقُولُ: (( عَلَى مَكَانِكُمْ ) )، وَيَقُولُ: (( اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ»، فَيُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ) ). اهـ قال ابن القطان جابر الجعفي سيء الحال وعمرو بن شمر أسوأ حالا منه، بل هو من الهالكين. قال السعدي: عمرو بن شمر زائغ كذاب وقال الفلاس: واه، قال البخاري. وأبو حاتم منكر الحديث، زاد أبو حاتم: وكان رافضيا يسب الصحابة، روى في فضائل أهل البيت أحاديث موضوعة، فلا ينبغي أن يعلل احديث، إلا بعمرو بن شمر، مع أنه قد اختلف عليه فيه فرواه عنه سعيد بن عثمان وأسيد بن زيد (عند الدارقطني 2/ 49) عن عمرو بن شمر فقال فيه: عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي بن احسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه، علي بن حسين، عن جابر بن عبد الله، وروى محفوظ بن نصر (( الدارقطني ) ) (2/ 49) عن عمرو بن شمر عن جابر عن محمد بن علي عن جابر، فأسقط من الإسناد علي بن حسين، وهكذا رواه عن عمرو بن شمر رجل يقال له: نائل بن نجيح (( الدارقطني ) ) (2/ 50) وقرن بأبي جعفر عبد الرحمن بن سابط وزاد في المتن كيفية التكبير. اهـ كلامه ملخصًا. وقال الحافظ في (( التلخيص ) ) (2/ 87) وفي إسناده عمرو بن شمر وهو متروك، عن جابر الجعفي وهو ضعيف، عن عبد الرحمن بن سابط عنه، قال البيهقي: لا يحتج به وروي عنه من طرق أخرى مختلفة أخرجها الدارقطني مدارها عليه عن جابر، اختلف عليه فيها من شيخ جابر الجعفي، ورواه الحاكم (1/ 299) من وجه آخر عن سعيد بن عثمان عن عبد الرحمن بن سعيد المؤذن عن فطر بن خليفة عن أبي الطفيل عن علي وعمار، وقال الحاكم: هو صحيح الإسناد. قلت: هذا الإسناد معلول بإسناد عمرو بن شمر فإنه مردود إليه أضف إلى ذلك أن عبد الرحمن بن سعيد عنده مناكير. قال الذهبي في (( التلخيص(1/ 299) بل خبره واه كأنه موضوع لأن عبد الرحمن صاحب مناكير وسعيد إن كان الكربزي فهو ضعيف وإلا فهو مجهول. اهـ