• أثر ابن مسعود: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُكَبِّرُ مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ مِنَ يوم النَّحْرِ، يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ [2] .
[2] رجاله ثقات: أخرجه ابن أبي شيبة (5632) حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن الأسود قال: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُكَبِّرُ مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ مِنَ يوم النَّحْرِ، يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. بتثليث التكبير. قلت: وهذا إسناد كل رجاله ثقات أبو الأحوص هو سلام بن سليم ثقة، وأبو إسحاق ثقة إلا أنه مدلس وعنعن والأسود هو ابن يزيد انخعي ثقة فالأثر رجاله ثقات إلا أن عدد ألفاظ التكبير فقد رويت هنا بتكرار لفظ (الله أكبر) ثلاث مرات، ورويت عند ابن أبي شيبة أيضا (5651) بنفس الإسناد بتكرار لفظ (الله أكبر) مرتين فقط. قال: مثل حديث وكيع وحديث وكيع بتكراره مرتين. وهو الصحيح. فكل الروايات التي ستأتي عن أبي إسحاق وغيره عن ابن مسعود بتكرار لفظ (الله أكبر) مرتين فقط فزيادة لفظ التكبير مرة ثالثة من حديث ابن مسعود وهم فليرجع إلى نسخ أخرى أو مخطوطات أخرى من نسخة المصنف وبناء على ذلك قمت بكتابته في المتن بتثنية التكبير فقط والتنبيه على ذلك في الحاشية وهاك الروايات الأخرى التي تذكر صيغ التكبير كلها بتثنية التكبير وقد تقدمت نفس الرواية عند ابن أبي شيبة (5651) حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن الأسود عن عبد الله كَانَ عَبْدُ اللهِ يُكَبِّرُ مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ مِنَ يوم النَّحْرِ. فذكر مثل حديث وكيع. قلت: وهاك حديث وكيع. قال ابن أبي شيبة (5650) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَص، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. بتثنية التكبير وهذا أيضا سند كل رجاله ثقات أبو الأحوص هو عوف بن مالك الجشمي ثقة. ورواه الطبراني في (9/ 355/9534) من طريق إبراهيم بن محمد بن برة عن عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود عن عبد الله أنه كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ. وشيخ الطبراني إبراهيم مترجم في (( السير ) ) (13/ 351) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ورواه ابن المنذر في (( الأوسط ) ) (4/ 304/2208) من طريق علي بن الحسن عن عبد الله بن الوليد عن سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. ورواه ابن أبي شيبة (5633) حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ غَيْلاَنَ بْنِ جَابِر، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ. وهذا سند صحيح وغيلان هو ابن جامع ثقة. والذي وقع تصحيف جابر مكان جامع. ورواه الطبراني (9538) من طريق زُهَيْر، عن أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ: «كَانَ يُكَبِّرُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَيَقْطَعُ صَلَاةَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، يُكَبِّرُ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ» ، قَالَ:"وَكَانَ يُكَبِّرُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. ورواه ابن أبي شيبة (5652) مصنف ابن أبي شيبة طـ الهندية (2/ 168) "
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حدَّثَنَا شَرِيكٌ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي إِسْحَاقَ: كَيْفَ كَانَ تَكْبِيرُ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ؟ فَقَالَ: كَانَا يَقُولاَنِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. قلت: وهذا سند لا يحتج به ورواه الحاكم (1/ 300) من طريق هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ فَكَانَ «يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. قلت: وهذه رواية منكرة لأن أبا جناب ضعيف ومدلس وقد خالف كل الثقات الذين ذكروا أن انتهاء التكبير عصر يوم النحر، لا آخر أيام التشريق والصحيح عن أبي جناب عن علي انظر أثر علي. ورواه الطبراني في (( الكبير ) ) (3/ 356/9537) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ: «التَّكْبِيرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى بَعْدِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ. قلت: وإبراهيم النخعي لم يسمع من أحد من الصحابة بيد أن جماعة من العلماء صححوا مراسيله عن ابن مسعود. قال الأعمش قلت لإبراهيم أسند لي عن ابن مسعود فقال إبراهيم إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله فهو الذي سمعت وإذا قلت عبد الله فهو عن غير واحد عن عبد الله انظر (( تهذيب التهذيب ) ) (1/ 155) و (( جامع التحصيل ) ) (141) والله أعلم.