عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: (( اللهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا، وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ ) )، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) ) [2] .
[2] صحيح: أخرجه مسلم (2711) من طريق معاذ بن جبل، والنسائي في (( الكبرى ) ) (10608) ، وهو في (( عمل اليوم والليلة ) ) (772) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، وفي (( الكبرى ) )كذلك (10587) ، وهو في (( عمل اليوم والليلة ) ) (751) ، وأبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ) ) (ص 178) من طريق عبد الله بن المبارك، وأحمد (4/ 294) من طريق حجاج بن محمد المصيصي، أيضًا (4/ 302) ، وابن أبي شيبة (9/ 72، 73) ، (10/ 248) من طريق محمد بن جعفر، والطبراني في (( الدعاء ) ) (282) ، والبيهقي في (( الدعوات الكبير ) ) (343) من طريق عمرو بن مرزوق، ستتهم عن شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، قال سمعت أبا بكر بن أبي موسى يحدث عن البراء مرفوعًا به.
تنبيه: ولم يذكر النسائي دعاء الاستيقاظ، ولم يذكر الطبراني دعاء النوم، وتحرف (عبد الله بن المبارك) عند النسائي إلى غندر، وجاء على الصواب في (( تحفة الأشراف ) ) (2/ 67) .
قلت: واختلف فيه على شعبة:
فرواه خالد بن أمية، عن شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن حذيفة، كما في (( تاريخ بغداد ) ) (12/ 442، 443) .
قال الخطيب: والمحفوظ عن أبي بكر بن أبي موسى، عن البراء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.
قوله - صلى الله عليه وسلم - (( اللهم باسمك أموت، وباسمك أحيا ) ): قيل معناه: بذكر اسمك أحيا ما حييت، وعليه أموت، وقيل معناه: أحيا أي أنت تحييني وأنت تميتني.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - (( الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ) ): المراد بأماتنا: النوم، وأما النشور فهو الإحياء للبعث يوم القيامة فنبه - صلى الله عليه وسلم - بإعادة اليقظة بعد النوم الذي هو كالموت على إثبات بعد الموت.
قال العلماء: وحكمة الدعاء عند إرادة النوم أن تكون خاتمة أعماله كما سبق، وحكمته إذا أصبح أن يكون أول عمله بذكر التوحيد والكلم الطيب.