فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 303

الرابع: أنهم لم يفرقوا في الاحاديث بين خبر مشهور كقوله:"ينزل إلى السماء الدنيا"وبين حديث لا يصح كقوله:"رأيت ربي في أحسن صورة"بل أثبتوا بهذا صفة وبهذا صفة.

الظن ولا يفيد العلم، وأنه لا تثبت به أصول العقائد ولنذكر بعض أدلة ذلك: ثبت في الصحيحين قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذي اليدين للناس: (أصدق ذو اليدين ا؟! وهو خبر واحد وهو ثقة صحابي ولم يفد ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الظن، فلما تأكد من الناس من خبره تيقن أنه صلى ركعتين فأتم ركعتين. . وهذا شئ مشهور وأما الصحابة: فقال الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ(1/ 2) :"وكان - أبو بكر - أول من احتاط في قبول الاخبار، فروى ابن شهاب عن قبيصة بن ذويب أن: الجدة جاءت إلى أبى بكر تلتمس أن تورث، فقال: ما أجد لك في كتاب الله شيئا وما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لك شيئا، ثم سأل الناس، فقام المغيرة، فقال: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس، فقال له: هل معك أحد؟ فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك فأنفذه لها أبو بكر رضي الله عنه"رواه أحمد (4/ 225) وابن الجارود (959) والحاكم (4/ 338) وصححه وأقره الذهبي وهو ثابت. وكذا ثبت في البخاري (فتح 11/ 27) ومسلم وعند غيرهم أن سيدنا عمر رضي الله عنه طلب من أبي موسى أن يأتيه ببينة على حديث"إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع"وصح في المسند (1/ 10) وغيره أن سيدنا علي كان يستحلف من حدثه، وكل ذلك وغيره كثير مما بسطته في"عقد الزبرجد النضيد في شرح جوهرة التوحيد"يثبت أن خبر الواحد كان لا يفيد العلم عند الصحابة وانما يفيد الظن. وكذلك أئمة المحدثين من السلف والخلف كالبخاري (الفتح 13/ 231) والشافعي التمهيد (1/ 7) والخطيب البغدادي (الكفايه ص 432) وابن عبد البر التمهيد (1/ 7) والبيهقي (الاسماء والصفات ص 357) والحافظ ابن حجر الفتح (13/ 231) والنووي والذهبي (تذكرة الحفاظ 1/ 2) . (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت