فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 303

قال القاضي أبو يعلى (المجسم) : لا يمتنع إطلاق اسم القبض إليه وإضافة القبضة لا على معنى الجارحة ولا على المعالجة والممارسة. قلت: فيقال له: أطلقت وما تدرى.

الحديث الثامن روى سليمان (94) قال:"إن الله تعالى لما خمر طينة آدم ضرب بيده فيه، فخرج كل طيب في يمينه، وكل خبيث في يده الاخرى، ثم خلط بينهما، فمن ثم يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي". قلت: وهذا مرسل وقد ثبت بالدليل أن الله سبحانه وتعالى لا يوصف بمس شئ، فإن صح فضرب مثل لما جرت به الاقدار. وقال القاضي أبو يعلى (المجسم) : تخمير الطين وخلط بعضه ببعض مضاف إلى اليد التي خلق بها آدم. قلت: وهذا التشبيه المحض. .؟

(94) هذا أثر رواه ابن سعد في طبقاته (1/ 27) عن ابن مسعود موقوفا عليه وهذا إسناده ومتنه: أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري، أخبرنا سليمان التيمي، أخبرنا أبو عثمان النهدي عن سلمان الفارسي أن ابن مسعود قال:"خمر الله طينة آدم أربعين ليلة، أو قال أربعين يوما، ثم ضرب بيده فيه فخرج كل طيب في يمينه. ."الاثر كما ذكره المصنف. وإسناد هذا الاثر صحيح ومتنه منكر، ولا تثبت بمثل هذا الاثر عقائد المسلمين، والظاهر أن الضارب هو إبليس الذي بعثه الله فأخذ من أديم الارض كما مر في الاثر قبل هذا بسند حسن. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت