فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 303

الحديث السابع روى أبو موسى الاشعري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الارض) (92) . المعنى مقدار قبضته وليست على ما يتصور من قبضات المخلوقين فإن الحق منزه عن ذلك. وإنما أضيفت القبضة إليه لان أفعال المملوك تنسب إلى المالك، وذلك أنه بعث من قبض كقوله تعالى: (فطمسنا أعينهم) القمر: 37. وقد روى محمد بن سعد (93) في كتاب الطبقات: ان الله تعالى بعث إبليس فأخذ من أديم الارض فخلق منه آدم فمن ثم قال (أأسجد لمن خلقت طينا) الاسراء: 61."

(92) حديث صحيح رواه أحمد (4/ 400 و 406) وابن سعد (1/ 26) والترمذي (5/ 204) وقال: حسن صحيح. وأبو داود (4/ 222 برقم 4693) والحاكم (2/ 261) وصححه وأقره الذهبي هناك. والبيهقي (3/ 9) وأبو نعيم في الحلية (3/ 104) وغيرهم. والظاهر أن لفظة"قبضة"التي فيه من تصرف الرواة حينما رووه بالمعنى بدليل أن رواية الحاكم (2/ 261) وغيره بلفظ:"خلق الله آدم من أديم الارض كلها فخرجت ذريته على حسب ذلك، منهم الابيض والاسود، والاسمر والاحمر، ومنهم بين ذلك، ومنهم السهل والخبيث والطيب.". فتبين من هذا أن لفظة"قبضة"ونحوها يحتمل أنها من تصرف الرواة فلا يجوز بهذا إثبات صفة بهذه الاضافة، فلا تغفل عن هذا. ثم لا تغفل أيضا عن أننا لا نثبت لله عزوجل صفة بخبر الواحد لمثل هذا السبب الذي وضحناه هنا. (93) رواه ابن سعد (1/ 26) مطولا من حديث عبد الله بن مسعود موقوفا عليه بسند حسن في غير العقائد. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت