فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 303

وفي لفظ أخرجه مسلم:"فتربوا في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل". قال العلماء هذا خطاب للناس بما يعلمونه ويفهمونه من الاخذ والتربية والنمو، لما كان التناول باليد والقبض بالكف خاطبهم بما يعقلون، وإنما جرى ذكر اليمين لانها مرصدة لما عز من الامور، ومعنى التربية: المضاعفة.

الحديث الخمسون روى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر الدجال فقال:"الا أنه أعور وإن ربكم ليس بأعور" (201) .

"ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة، فتربوا في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله". فتنبه لتصرف الرواة. (201) رواه البخاري (فتح 13/ 389) ومسلم (4/ 2248 برقم 101) وقال الحافظ ابن حجر في شرحه:"ولم أر في كلام أحد من الشراح في حمل هذا الحديث على معنى خطر لي فيه التنزيه وحسم مادة التشبيه عنه، وهو أن الاشارة إلى عينه صلى الله عليه وسلم إنما هي بالنسبة إلى عين الدجال فإنها كانت صحيحة مثل هذه ثم طرأ عليها العور لزيادة كذبه في دعوى الالهية، وهو أنه كان صحيح العين مثل هذه فطرأ عليها النقص ولم يستطع دفع ذلك عن نفسه"اه‍. وقال الامام المحدث سيدي أبو الفضل الغماري في"فتح المعين"ص (37) مانصه: (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت