الحديث الرابع والخمسون روى أبو الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله عز وجل ينزل في ثلاث ساعات يبقين من الليل، فيفتح الذكر في الساعة الاولى، فيمحو ما يشاء ويثبت، ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن وهي داره التي لم يسكنها غيره، وهي مسكنه، ثم يقول طوبى لمن يسكنك ثم ينزل في الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته ثم ينتفض فيقول: قومي بعزتي" (206) . قلت: هذا الحديث يرويه زيادة الانصاري، قال البخاري، هو منكر الحديث وذكر له أهل الحديث هذا الحديث وقال أبو حاتم بن حبان يروي المناكير عن المشاهير، واستحق الترك (207) . وقد رواه أبو جعفر بن أبي شيبة فقال فيه: زائدة: وهو غلط إنما هو زيادة. ونقول على تقدير الصحة إنها مضافة إليه كما أضيف البيت إليه يقال: هذا بيته وهذا مسكنه، وإنما قلنا هذا لان السكنى مستحيلة في حقه.
(206) هذا الحديث واه رواه بنحو هذه الالفاظ البزار (4/ 83 برقم 3253) وذكره الذهبي في"الميزان" (2/ 98) في ترجمة زيادة بن محمد إلا أنه قال في آخره بدل"ثم ينزل في الساعة الثانية. . .""ثم يهبط في آخر ساعة من الليل فيقول ألا مستغفر يستغفرني فأغفر له، ألا سائل يسألني فأعطيه، ألا داع يدعوني فاستجيب له حتى يطلع الفجر". قلت: وعلى كل حال ففي سنده زيادة بن محمد الانصاري قال عنه البخاري والنسائي: منكر الحديث. (207) في كتابه المجروحين (1/ 308) . (*)