فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 303

فصل قلت: وقد وقع غلط المصنفين الذين ذكرتهم في سبعة أوجه: أحدها: أنهم سموا الاخبار أخبار صفات، وإنما هي إضافات، وليس كل مضاف صفة، فإنه قال سبحانه وتعالى: (ونفخت فيه من روحي"الحجر: 29. وليس لله صفة تسمى روحا، فقد ابتدع من سمى المضاف صفة. الثاني: أنهم قالوا: إن هذه الاحاديث من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله تعالى. ثم قالوا: نحملها على ظواهرها، فواعجبا!! ما لا يعلمه إلا الله أي ظاهر له. .؟! فهل ظاهر الاستواء إلا القعود، وظاهر النزول إلا الانتقال. . الثالث: أنهم أثبتوا لله تعالى صفات، وصفات الحق لا تثبت إلا بما يثبت به الذات من الادلة القطعية. وقال ابن حامد(المجسم) : من رد ما يتعلق به بالاخبار الثابتة فهل يكفر؟ على وجهين، وقال: غالب أصحابنا على تكفير من خالف الاخبار في الساق والقدم والاصابع والكف ونظائر ذلك وإن كانت أخبار آحاد لانها عندنا توجب العلم (19) . قلت: هذا قول من لا يفهم الفقه ولا العقل."

(19) خبر الآحاد - الواحد - لا يوجب العلم إنما يوجب العمل ولا يفيد إلا الظن رغم محاولة بعض المجسمة وأتباعهم قلب الحقائق، والمقرر في الكتاب والسنة والذي عليه عمل الصحابة وأئمة السلف والمحدثين أن خبر الآحاد يفيد (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت