فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 303

قلت: وهذا هو التجسيم المحض، ورداء الكبرياء ما له من الكبرياء والعظمة، فكأنه إن منعهم فلعظمته، وإن شاء كشف لهم. وقد تكلمنا على الوجه في الآيات وقلنا المراد بالوجه: هو (ذات الله) سبحانه.

الحديث الخامس والاربعون روى البخاري (فتح 13/ 404) ومسلم (4/ 2107) في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما قضى الله الخلق كتب في كتابه - فهو عنده فوق العرش - إن رحمتي غلبت غضبي"وفي لفظ:"سبقت" (196) .

(916) قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (13/ 413) نقلا عن الخطابي: (ويكون معنى"فهو عنده فوق العرش"أي ذكره وعلمه وكل ذلك جائز في التخريج، على أن العرش خلق مخلوق تحمله الملائكة، فلا يستحيل أن يماسوا العرش إذا حملوه، وإن كان حامل العرش وحامل حملته هو الله، وليس قولنا أن الله على العرش أي مماس له أو متمكن فيه أو متحيز في جهة من جهاته. . .) اه‍ قلت: وهناك حديث رواه البخاري في صحيحه قبل هذا الحديث الذي نحن بصدده وفيه أن السيدة زينب رضي الله عنها كانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وكانت تقول:"إن الله أنكحني في السماء"وفي لفظ آخر:"زوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات"ومرادها بذلك أي أنكحني الله بأن ذكر نكاحي في القرآن الذي نزل من فوق سبع سموات واللفظ الاول يثبته. قال الحافظ في شرحه هناك في الفتح (13/ 412) :"قال الكرماني: قوله:"في السماء"ظاهره غير مراد، إذ الله منزه عن الحلول (*) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت