فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 303

الحديث الثاني عشر روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ضرس الكافر مثل أحد، وكثافة جلده إثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار" (107) .

(107) رواه بهذا اللفظ أحمد في مسنده (2/ 334 و 537) والحاكم في المستدرك (4/ 595) وقال عقبه:"قال الشيخ أبو بكر رضي الله عنه: معنى قوله"بذراع الجبار: أي جبار من جبابرة الآدميين ممن كان في القرون الاولى ممن كان أعظم خلقا وأطول أعضاء وذراعا من الناس"اه‍. قلت: وأبو بكر هذا هو: الصبغي، وهو الامام العلامة المفتي المحدث كما وصفه الحافظ الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (15/ 483) عندما ترجمه وقال الذهبي ص (484) :"جمع وصنف وبرع في الفقه وتميز في علم الحديث". اه‍ قلت: وقد توفي الصبغي هذا سنة (342) وقد حج كما في"السير" (15/ 484) سنة (283) فهو من أئمة السلف ومن المحدثين، وقد أول هذا الحديث على فرض ثبوت لفظة"بذراع الجبار"فيه وما أراها تثبت ولا نطق بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. والدليل على عدم ثبوتها أن هذا الحديث قد روي في مواضع أخرى أيضا فلم يرد لفظ"ذراع الجبار"كما وقع في"الترمذي" (4/ 703 برقم 2577 و 2578 و 2579) والدليل متى طرأه الاحتمال سقط به الاستدلال أعني"اللفظ المحتمل المتصرف فيه من قبل الرواة"كما هو مقرر في علم الاصول. وهذا لفظ الترمذي من حديث أبي هريرة:"إن غلظ جلد الكافر إثنان وأربعون ذراعا وإن ضرسه مثل أحد وإن مجلسه من جهنم كما بين مكة والمدينة"وقال: حسن صحيح غريب من حديث الاعمش. قلت: ووقع في مسلم (4/ 2189 برقم 2851) أيضا دون لفظة:"ذراع الجبار"وهذا لفظه من حديث أبي هريرة:"ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أحد وغلظ جلده مسيرة ثلاث". (*) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت