فهرس الكتاب
قال أبو عمر الزاهد (108) : الجبار ها هنا الطويل، يقال: نخلة جبارة. قال ابن قتيبة: الجبار ههنا الملك، والجبابرة الملوك. قال القاضي أبو يعلى (المجسم) : نحمله على ظاهره. والجبار هو الله تعالى. قلت: واعجبا أذهبت العقول إلى هذا الحد؟ أيجوز أن يقال: إن ذراع الله سبحانه إثنان وأربعون مرة تبلغ جلد الكافر، ويضاف الذراع إلى ذات القديم سبحانه، ثم قال: ليس بجارحة، فإذا لم يكن جارحة كيف ينشئ اثنين وأربعين مرة؟! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
(108) هو الامام الاوحد العلامة اللغوي المحدث أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي الزاهد المعروف بغلام ثعلب، هكذا وصفه الحافظ الذهبي في ترجمته في"سير أعلام النبلاء" (15/ 508) . وقد توفي سنة (345) هـ فهذا تأويل أيضا لهذا الحديث عن إمام لغوي محدث سلفي والحمد لله على توفيقه، وظهر بهذا وبما قبله من التعليق أن التأويل ثابت عن السلف والمحدثين خلافا لما يزعمه الشيخ الحراني وذيله المتعالم!! المتناقض!! (*)