فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 303

وقال أبو الحسين ابن المنادى (127) ونقلته من خطه:"وصف الهواء بالفوقية والتحتية مكروه عند أهل العلم لما في ذلك من الجعل كالوعاء لمن ليس كالاشياء جل وتعالى، قال: ولسنا نختلف أن الجبار لا يعلوه شئ من خلقه بحال، وأنه لا يحل بالاشياء بنفسه، ولا يزول عنها، لانه لو حل بها لكان منها، ولو زال عنها لنأى عنها فاتفاقنا على هذا أكثر من هذا الخبر على المعنى المكروه، والتأويل المألوف".

الحديث التاسع عشر روى البخاري (3/ 29 فتح) ومسلم (1/ 522) في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حتى يبقى ثلث الليل الاخير يقول:"من يدعوني فاستجيب له" (128) .

(127) هو الامام الحافظ احمد بن جعفر المنادي البغدادي، مترجم في"سير أعلام النبلاء" (15/ 361) قال الداني: مقرئ جليل غاية في الاتقان، فصيح اللسان، عالم بالآثار، نهاية في علم العربية، صاحب سنة، ثقة مأمون. قلت: ولد سنة (257) هـ‍ وتوفي سنة (336) هـ‍. (128) هذا الحديث ضبطه بعض المشايخ كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح (3/ 30) بضم الياء في ينزل، وعلى تقدير الفتح فيها فإن المراد بذلك أنه ينزل سبحانه وتعالى ملكا أي يأمره بالنزول إلى السماء الدنيا فينادي، يثبت ذلك ما رواه النسائي في الكبرى (6/ 124 برقم 10316) وعمل اليوم والليلة (ص 340 برقم 482 بتحقيق فاروق حماده) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعا:"إن الله عزوجل يمهل حتى يمضي شطر الليل الاول ثم يأمر مناديا ينادي (*) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت