فهرس الكتاب
إعلم أن الفوق والتحت يرجعان إلى السحاب لا إلى الله تعالى، وفي معنى فوق، فالمعنى: كان فوق السحاب بالتدبير والقهر، ولما كان القوم يأنسون بالمخلومات، سألوا عنها، والسحاب من جملة خلقه، ولو سئل عما قبل السحاب، لاخبر أن الله تعالى كان ولا شئ معه، كذلك روي عن عمران بن حصين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كان الله ولا شئ معه" (126) .
(2/ 333) :"إن حماد له أوهاما"اه وهذا كلام منقوض عند شيخه!!! المتناقض!! بالاضافة إلى كونه خطأ في العربية فلو تحرى الصواب لقال:"إن حمادا له أوهام"فتدبروا يا قوم في هذه الطائفة الاثرية!! ثم إن هذا الحديث مؤول عند أئمة المحدثين السلفيين الذين أخطأوا وصححوه ولننقل ذلك: 1) قال الترمذي رحمه الله تعالى في سننه (5/ 228) بعدما رواه:"قال يزيد بن هارون: العماء أي ليس معه شئ"وأقره وبذلك يكون مؤولا عند يزيد بن هارون والترمذي. 2) وقال الحافظ ابن حبان في صحيحه (8/ 4) عقب روايته له:"وهم في هذه اللفظة حماد بن سلمة. . . يريد به أن الخلق لا يعرفون خالقهم من حيث هم إذ كان ولا زمان ولا مكان، ومن لم يعرف له زمان ولا مكان ولا شئ معه لانه خالقها كان معرفة الخلق إياه كأنه كان في عماء عن علم الخلق لا أن الله كان في عماء، إذ هذا الوصف شبيه بأوصاف المخلوقين". اه (126) صحيح ولم أقف عليه للآن بلفظ:"ولا شئ معه"وقد ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (8/ 289) فقال: وفي رواية غير البخاري:"ولم يكن شئ معه"وكذلك ذكر الحافظ ابن كثير في"البداية والنهاية" (1/ 9) وانظر الفتح أيضا (13/ 410) . وفي معناه:"كان الله ولا شئ غيره"رواه البخاري (8/ 286 الفتح) والطبراني (18/ 204) وابن جرير في تفسيره (12/ 4) والحاكم (2/ 341) والبيهقي (9/ 3) وهو صحيح الاسناد بلا شك، وفيه رد على من يقول بقدم العالم بالفرد أو بالنوع، وراجع في ذلك رسالتنا (التنبيه والرد على معتقد قدم العالم والحد) . (*)