فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 303

مجهول الحال"اه‍ قلت: فبمثل حديثه لا يثبت في الطهارة حكم فكيف في أصول الدين؟!!"تنبيه": من العجيب الغريب المضحك ما قاله أحد المتمسلفين في رده على إمام العصر أبي الفضل الغماري في كتاب يرد فيه على كتاب"فتح المعين"ص (49) ما نصه:"إن وقيعته في حماد بن سلمة: يخشى عليه من قول ابن المديني: من سمعتموه يتكلم في حماد فاتهموه"اه‍. قلت: وكأن هذا القائل تخيل أن كلام ابن المديني نص كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه! وهو معذور في ذلك لان عقله لا يستوعب أكثر من ذلك، فلم يرتق إلا لقول ابن المديني رحمه الله وأمثاله فهو بعد لم يصل إلى التمييز بينه وبين نصوص الكتاب والسنة، ونقول لامثاله: ونحن نزيدك ونعلمك بأن ابن المديني لم ينفرد بما نقلته عنه وإنما تابعه على ذلك أحمد بن حنبل ويحيى بن معين كما في"سير أعلام النبلاء"في المجلد السابع في ترجمة حماد ص (444) وبعد هذا نقول للطائفة المتعصبة لاقوال الرجال المخطئة: نحن نغمز حماد بن سلمة أشد الغمز وخصوصا في أحاديثه في الصفات وعلى ذلك أهل العلم من المحدثين وغيرهم، فهذا البخاري يتحايد حمادا في صحيحه وهذا مسلم لم يخرج له في الاصول إلا من حديثه عن ثابت كما قال الحافظ الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (7/ 446) وقال ص (452) : قال أحمد بن حنبل: إذا رأيت من يغمزه - يعني حمادا - فاتهمه، فإنه كان شديدا على أهل البدع، إلا أنه لما طعن في السن ساء حفظه، فلذلك لم يحتج به البخاري، وأما مسلم فاجتهد فيه، وأخرج من حديثه عن ثابت مما سمع منه قبل تغيره. . . فالاحتياط أن لا يحتج به فيما يخالف الثقات. . ."اه‍

قلت: وقول من قال: إذا رأيت من يغمزه فاتهمه، فمعناه: من يغمزه لكونه يرد على أهل البدع لا من حيث ضعفه في الحديث، كما يتبين من سبر كلام الائمة، فلم يفهم ذلك المتمسلف، ولم يتدبر أو يعرف أن شيخه ومرجعه في الحديث المحدث!! المتناقض قال عن حماد هذا في"ضعيفته" (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت