الحديث الاول: روى البخاري (فتح 11/ 3) ومسلم (4/ 2017 برقم 115) في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خلق الله آدم على صورته" (66) . قلت: للناس في هذا مذهبان. أحدهما: السكوت عن تفسيره، والثاني: الكلام في معناه، واختلف أرباب هذا المذهب في الهاء على من تعود. .؟ على ثلاثة أقوال: أحدها: تعود على بعض بني آدم (67) ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل يضرب رجلا وهو يقول: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك. فقال:"إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه فإن الله تعالى خلق آدم على صورته" (68) .
(66) المراد بقوله: (على صورته) أي على صورة المضروب، وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم مر على رجل يضرب غلامه أو يزجره ويقول له:"قبح الله وجهك ووجه من أشبهك"فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم فأنكر ذلك لان وجوه البشر كلها على صورة أبيهم سيدنا آدم عليه السلام وهو نبي مرسل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تقبح الوجه فإن الله خلق آدم على صورته"أي على صورة هذا الوجه الذي تقبحه وتضربه: أي مثله في الصورة، فليس شئ من ذلك يتعلق أو يعود على الله تعالى، فتنبه، وسيأتي تخريج هذا الحديث بعد قليل وضبط ألفاظه الواردة والله الموفق.
(67) وهذا هو الوجه الصحيح كما قدمنا ولا محيد عنه. (68) رواه الامام أحمد في مسنده (2/ 434) والبخاري بنحوه في الادب المفرد ص (*)