فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 303

من ذلك 1) قال الله تعالى: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام) الرحمن: 27. قال المفسرون: معناه يبقى ربك، وكذا قالوا في قوله: (يريدون وجهه) الانعام: 52 أي يريدونه. وقال الضحاك وأبو عبيدة في قوله: (كل شئ هالك إلا وجهه) القصص: 88، أي إلا هو، وقد ذهب الذين أنكرنا عليهم إلى أن الوجه صفة تختص باسم زائد على الذات. قلت: فمن أين قالوا هذا وليس لهم دليل إلا ما عرفوه من الحسيات. . .؟ وذلك يوجب التبعيض، ولو كان كما قالوا: كان المعنى: أن ذاته تهلك إلا وجهه. وقال ابن حامد (المجسم) : أثبتنا لله وجها ولا نجوز إثبات رأس (1) . قلت: ولقد اقشعر بدني من جراءته على ذكر هذا فما أعوزه في التشببه غير الرأس. 2) قلت: ومن ذلك قوله: (ولتصنع على عيني) طه: 39، (واصنع الفلك بأعيننا) هود: 37. قال المفسرون: بأمرنا، أي بمرأى منا، قال أبو بكر بن الانباري: أما جمع العين على مذهب العرب في إيقاعها الجمع على الواحد

(1) وإذا كان المجسمة يثبتون بهذه الآية وأمثالها صفة الوجه فهل يقولون بفناء يد معبودهم وساقيه وجنبيه وما إلى ذلك من اعضاء أثبتوها له بقوله سبحانه (كل شئ هالك إلا وجهه) ؟! (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت