فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 303

الحديث الرابع والثلاثون روى البخاري (فتح 8/ 579) ومسلم (4/ 1981 برقم 2554) في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله عزوجل خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال: نعم: أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك" (169) . وفي لفظ أخرجه البخاري (فتح 15/ 417) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الرحم شجنة من الرحمن" (170) . قال أبو عبيدة: الشجنة كالغصن من الشجرة، ومعنى شجنة أي: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، والشجر تشجن إذا إلتف بعضها ببعض.

(169) قال الحافظ في الفتح (8/ 0"وقد يطلق الحقو على الازار نفسه كما في حديث أم عطيه"فأعطاها حقوه فقال: أشعرنها إياه"يعني إزاره وهو المراد هنا، وهو الذي جرت العادة بالتمسك به عند الالحاح في الاستجارة والطلب، والمعنى على هذا صحيح مع اعتقاد تنزيه الله عن الجارحة"اه‍.(170) قال الحافظ في الفتح (10/ 418) :"وقوله: (من الرحمن) أي أخذ اسمها من هذا الاسم كما في حديث عبد الرحمن بن عوف في السنن مرفوعا:"أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي"والمعنى أنها أثر من آثار الرحمة مشتبكة بها، فالقاطع لها منقطع من رحمة الله"اه‍. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت