فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 303

الحديث السادس روى مسلم في صحيحه (2/ 1136 برقم 17) من حديث المغيرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا شخص أغير من الله، ولا شخص أحب إليه العذر من الله، ولا شخص أحب إليه المدحة من الله" (90) . قلت: لفظة"الشخص"يرويها بعض الرواة، ويروي بعضهم"لا شئ أغير من الله". والرواة يروون بما يظنون به المعنى فيكون لفظ شخص من تغيير الرواة، والشخص لا يكون إلا جسما مؤلفا، وسمي شخصا لان له شخوصا وارتفاعا والصواب أنه يرجع ذكر الشخص إلى المخلوقين لا أن الخالق يقال له شخص، ويكون المعنى:"ليس منكم أيها الاشخاص أغير من الله"، لانه لما اجتمع الكل بالذكر، سمى بأسمائهم. ومثل هذا قول ابن مسعود:"ما خلق الله من جنة ولا نار أعظم من آية الكرسي" (91) . قال الامام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: الخلق يرجع إلى

(90) وذكره البخاري في صحيحه معلقا (الفتح 13/ 399) وعقد عليه بابا في التوحيد هناك. وقد ورد هذا الحديث أيضا بلفظ:"لا أحد. . ."بدل لا شخص انظر البخاري (الفتح 8/ 296) حيث ورد هناك حديث بلفظ:"لا أحد أغير من الله ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شئ أحب إليه المدح من الله. . ."وارجع إلى شرح الحديث في الفتح، وفي كتاب المحدث أبي الفضل الغماري:"فتح المعين"ص (24 - 25) . (91) ذكره الترمذي في سننه (5/ 161) وانظر"سير أعلام النبلاء" (10/ 578) . (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت