الحديث الثاني والاربعون روى جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لما كلم الله موسى عليه السلام يوم الطور، كلمه بغير الكلام الذي به ناداه، فقال له: يا موسى إني كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ولي قوة الالسنة كلها، وأنا أقوى من ذلك فلما سمع رجع إلى بني اسرائيل قالوا: صف لنا كلام الرحمن. .؟ قال: لا أستطيع قالوا: قربه لنا قال: ألم تسمعوا صوت الصواعق التي تقبل بأجلى كلام سمعتموه قط (192) . قلت: هذا حديث لا يصح يرويه علي بن عاصم عن الفضل بن عيسى قال يحيى: كذاب ليس بشئ (193) . وقال النسائي: علي بن عاصم متروك الحديث. وقال يزيد بن
الصوت عرفوا أنه الحق ونادوا ماذا قال ربكم قالوا الحق"اه قلت: هذا الصوت هو للسماء وليس لله تعالى، والدليل على ذلك ما رواه أبو داود (4/ 235 برقم 4738) عن عبد الله بن مسعود مرفوعا:"إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا، فيصعقون. . ."الحديث وإسناده صحيح على شرط الشيخين، فالصوت كما هو صريح في هذا الحديث للسماء لا لله تعالى. والله الموفق. (191) رواه أبو داود (4/ 235 برقم 7438) والحافظ البيهقي في"الاسماء والصفات" (200 - 201) وغيرهما. (192) هذا حديث موضوع، أورده الحافظ ابن الجوزي في كتابه"الموضوعات" (1/ 112 - 113) . ومن الغريب العجيب أن يحتج به الشيخ الحراني لاثبات عقيدته في"الموافقة" (2/ 151) المطبوعة بهامش"منهاج البدعة"!! (193) يعني علي بن عاصم لما في ترجمته في التهذيب (7/ 304 الفكر) . (*) "