الحديث السادس عشر روى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله يدني عبده المؤمن فيضع عليه كنفه ويقول: أتعرف ذنب كذا؟" (122) . قال العلماء: يدنيه من رحمته ولطفه. وقال ابن الانباري: وكنفه: حياطته وستره، يقال قد كنف فلان فلانا: إذا أحاطه وستره، وكل شئ
في مسلم (4/ 2294) من حديث السيدة عائشة مرفوعا:"خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم". قلت: ثم رجعت إلى"الاسماء والصفات"للحافظ البيهقي ص (343) فوجدت أن ما كتبته هنا هو مطابق أيضا لما نص عليه الحافظ البيهقي والمحدث الكوثري رحمهما الله تعالى، إلا أن كلامهما أصرح مما قلت وأقوى بلاشك وفيه فوائد أذكر بعضها: (الاولى) : قال البيهقي هناك:"عبد الله بن عمرو كان ينظر في كتب الاوائل، فما لا يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون مما رآه فيما وقع بيده من تلك الكتب". يعني الاسرائيلية. (الثاني) : أن البيهقي وصف هذا الاثر بالانقطاع كابن الجوزي، وهذا مما يؤكد لي أن سند كتاب"السنة"المنسوب لابن أحمد مركب مفتعل كما أننا على شك من نسبة كتاب"السنة"لابن أحمد وخصوصا أن في سنده - أعني الكتاب - لابن أحمد مجهول. فتأمل. (122) رواه البخاري (10/ 486) ومسلم (4/ 2120 برقم 2768) قال الحافظ ابن حجر في شرحه (10/ 488) :"قوله (حتى يضع كنفه) بفتح الكاف والنون بعدها فاء أي جانبه، والكنف أيضا؟ الستر وهو المراد هنا، والاول مجاز في حق الله تعالى كما يقال: فلان في كنف فلان أي في حمايته وكلاءته". اه. (*)