فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 303

بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة اعلم وفقك الله تعالى أني لما تتبعت مذهب الامام أحمد (1) رحمه الله تعالى رأيته رجلا كبير القدر في العلوم، قد بالغ رحمة الله عليه في النظر في علوم الفقه ومذاهب القدماء، حتى لا تأتي مسألة إلا وله فيها نص أو تنبيه إلا أنه على طريق السلف (2) ، فلم يصنف إلا المنقول، فرأيت مذهبه خاليا من التصانيف التي كثر جنسها عند الخصوم. فصنفت تفاسير مطولة منها"المغنى"مجلدات و"زاد المسير"، و"تذكرة الاريب"، وغير ذلك.

(1) ولد سنة 164 هـ‍ وتوفي سنة 241 هـ‍ ببغداد أي أنه عاش 77 سنة تقريبا. (2) وخصوصا في الصفات فإنه كان يؤول ما يحتاج لتأويل ويفوض الباقي، فقد ثبت عنه أنه أول قوله تعالى: (وجاء ربك) بجاء ثوابه، رواه عنه الحافظ البيهقي كما نقل ذلك عنه ابن كثير في البداية (10/ 327) . وله تأويلات أخرى ليس هذا مكان بسطها، وأما ما يدعيه بعض الناس اليوم من أنه هو والسلف كانوا يثبتون المعنى أو الظاهر من اللنظ ويفوضون الكيف فليس بصحيح، وخصوصا أن كلامه - الامام أحمد - رحمه الله ينافي ذلك صريحا. فقد روى الخلال بسند صحيح عن الامام احمد وقد سئل عن أحاديث الصفات فقال:"نؤمن بها ونصدق بها ولا كيف ولا معنى"وهذا هو التفويض بعينه وهو الاعلم (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت