فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 303

قلت: قد ثبت عند العلماء أن الله تعالى لا يحويه السماء والارض ولا تضمه الاقطار، وإنما عرف بإشارتها تعظيم الخالق عندها (124) .

الحديث الثامن عشر رواه أبو رزين العقيلي قال: قلت يا رسول الله: أين كان ربنا قبل أن يخلق الخلق. .؟ قال:"كان في عماء، ما تحته هواء، وما فوقه هواء، ثم خلق عرشه على الماء" (125) . قلت: هذا حديث تفرد به يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس، وليس لوكيع راو غير يعلى والعماء السحاب.

والحاكم في"المستدرك" (3/ 258) والبيهقي في سننه (7/ 388 و 389) وانظر"مجمع الزوائد" (1/ 23) و (4/ 244 و 245) . والله تعالى لا يوصف بأنه بذاته فوق العرش ولا تحته بعد تحقق وجوده، لانه سبحانه ليس جسما ولا يمكن للعقول أن تدركه، مع التنبيه ههنا بأنه لا يجوز أن يعتقد أي مسلم بأنه في كل مكان، بل إن جواب من سألنا أين الله؟ هو: موجود بلا مكان والله الموفق. (124) هذا على فرض ثبوت لفظة"أين الله"ولم تثبت، مع كونها في مسلم. (125) رواه الترمذي (5/ 288 برقم 3109) وابن ماجه (1/ 64 برقم 182) والامام أحمد (4/ 11) والطبراني في الكبير (19/ 207 برقم 468) وابن حبان في صحيحه (8/ 4 برقم 6108 دار الفكر) وابن أبي عاصم في سنته (272) . قلت: هذا حديث ضعيف لاجل حماد بن سلمة ولا تقبل أخباره في الصفات البتة، وكذلك يضعف هذا الحديث بوكيع بن عدس لانه مجهول لم يرو عنه إلا يعلى بن عطاء، قال الحافظ في"تهذيب التهذيب" (11/ 115) :"قال: ابن قتيبة في اختلاف الحديث: غير معروف، وقال ابن القطان: (*) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت