فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 303

الحديث الثالث عشر روى القاضي أبو يعلى (المجسم) : عن مجاهد أنه قال: إذا كان يوم القيامة يذكر داود عليه السلام ذنبه فيقول الله:"كن أمامي، فيقول: يا رب ذنبي، فيقول: كن خلفي، فيقول: يا رب ذنبي، فيقول: خذ بقدمي" (109) . قال: وفي لفظ عن ابن سيرين أن الله تعالى: ليقرب داود حتى يضع يده على فخذه. قلت: والعجب من إثبات صفات الحق سبحانه وتعالى بأقوال التابعين، وما تصح عنهم، ولو صحت فإنما يذكرونها عن أهل الكتاب، كما يذكر وهب بن منبه. قال القاضي أبو يعلى (المجسم) : نحمله على ظاهره، لانا لا نثبت قدما ولا فخذا هو جارحة وكذلك لا نثبت الامام. قلت: واعجبا لقد كملوا هيئة البدن باثبات فخذ وساق، وقدم، ووجه، ويدين وأصابع، وخنصر وإبهام وجنب، وحقو (110) وصعود

(109) هذا الكلام مكذوب على مجاهد ولم يذكر القاضي أبو يعلى في كتابه"إبطال التأويل" (ص 115 مخطوط) له سندا، وقد صرح الحافظ ابن الجوزي رحمه الله هنا أن هذا لا يصح عن مجاهد. وكيف يثبت مجسمة الحنابلة لله سبحانه وتعالى عما يصفون صفات بآثار عن مجاهد وابن سيرين؟!! (سبحان ربك رب العزة عما يصفون) . (110) الحقو: هو كشح البطن أي جلدته. وسيأتي ما يتعلق بالحقو في الكلام على الحديث"الرابع والثلاثين"من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت