فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 303

لخلقه مع تفويض المعنى الحقيقي لله تعالى، وأما الكيف فلا نحتاج لتفويضه لان الكيف محال على الله تعالى، كما قال الامام مالك رحمه الله تعالى: (ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع) أي أنه لا كيف لله تعالى وهذا الذي قررناه هنا ونقلناه عن السلف هو عين قول صاحب الجوهرة اللقاني الاشعري رحمه الله تعالى: وكل نص أوهم التشبيها أوله أو فوض ورم تنزيها لمن تدبر ذلك.

ونقل الحافظ الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (8/ 105) عن الامام مالك أنه قال في أحاديث الصفات:"أمرها كما جاءت بلا تفسير". وقال الحافظ الذهبي هناك قبل ذلك بأسطر: فقولنا في ذلك وبابه: الاقرار، والامرار، وتفويض معناه إلى قائله الصادق المعصوم"اه‍. قلت: وقد أجاد الحافظ الذهبي هنا عندما قرر أن الواجب هنا هو تفويض المعنى، وهذا يوافق ما قاله الامام أحمد"ولا كيف ولا معنى". وهو يثبت بلا شك أن مذهب السلف والامام أحمد والحفاظ أهل الحديث كالذهبي وغيره أن التفويض في المعنى هو العقيدة التي كان عليها خيار هذه الامة من السلف والخلف وأنها هي الموافقة لقول الله عزوجل: (وما يعلم تأويله إلا الله، والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا"آل عمران: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت