فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 303

وفي الحديث: كتبا منها"جامع المسانيد"، و"الحدائق"، و"نفي النقل"، وكتبا كثيرة في الجرح والتعديل، وما رأيت لهم"تعليقة"في الخلاف إلا أن القاضي أبا يعلى (3) قال: كنت أقول ما لاهل المذاهب يذكرون الخلاف مع خصومهم ولا يذكرون أحمد؟ ثم عذرتهم، إذ ليس لنا تعليقة في الفقه. قال: فصنفت لهم تعليقة

والاحكم والاسلم. لا سيما وأئمة السلف ينفون عن الله تعالى الكيف كما سيأتي عن الامام مالك، وأما المجسمة فيثبتون الكيف فيقولون:"ونفوض الكيف"مع أن الله تعالى لا كيف له، وهم يصرون على أن لله تعالى كيفا، وينقلون عن الامام مالك رحمه الله تعالى كلمة محرفة عنه ليوهموا البسطاء ويقنعوهم بإثبات الكيف فيقولون: قال مالك:"الاستواء معلوم والكيف مجهول". وهذا افتراء على الامام مالك رحمه الله تعالى لانه لم يقل ذلك ولكنه قال كما في الفتح (13/ 406 - 407) :"الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ولا يقال عنه كيف وكيف عنه مرفوع"وهذا قول السيدة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي أول من سئل عن ذلك، وقد ذكرنا في كتابنا - عقيدة أهل السنة والجماعة - نقلا عن"الفتح"أن البيهقي روى باسناد جيد عن عبد الله بن وهب قال: كنا عند مالك فدخل رجل فقال: يا أبا عبد الله: (الرحمن على العرش استوى) كيف استوى؟ فقال مالك:"الرحمن على العرش استوى كما وصف به نفسه ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع وما أراك إلا صاحب بدعة أخرجوه"اه‍. فأنت ترى أن السيدة أم سلمة والامام مالك ينفيان الكيف عن الله وكذلك أحمد بن حنبل يقول:"ولا كيف ولا معنى"وقد نقل الحافظ في"الفتح"ذلك عن ربيعة الرأي رحمه الله تعالى أيضا، وكل ذلك ينسف ما قدمناه من قول المجسمة المتظاهرين بالتمسك بطريق السلف. والله الموفق. (3) هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الفراء البغدادي (أبو يعلى) وابنه هو صاحب الطبقات الحنابلة". قال الحافظ ابن الاثير في كامله في حوادث سنة تسع وعشرين وأربعمائة ما نصه: (*) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت