فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 303

يقال: خرجنا في السفر إلى البصرة. وإنما جمع لان عادة الملك أن يقول: أمرنا ونهينا. وقد ذهب القاضي أبو يعلى (المجسم) إلى أن العين صفة زائدة على الذات وقد سبقه أبو بكر بن خزيمة فقال في الآية:"لربنا عينان ينظر بهما" (41) .!! قلت: وهذا ابتداع لا دليل لهم عليه وإنما أثبتوا عينين من دليل الخطاب في قوله عليه الصلاة والسلام:"وان الله ليس بأعور". وإنما أراد نفي النقص عنه تعالى، ومتى ثبت أنه لا يتجزأ لم يكن لما يتخيل من الصفات وجه. 3) ومنها قوله تعالى: (لما خلقت بيدي) ص: 75. اليد في اللغة: بمعنى النعمة والاحسان. قال الشاعر: متى تناخي عند باب بني هاشم تريحي فتلقي من فواضله يدا ومعنى قول اليهود (يد الله مغلولة) المائدة: 64، أي: محبوسة عن النفقة، واليد: القوة، يقولون: ما لنا بهذا الامر من يد، وقوله تعالى:

(41) وهذه من ورطات الحافظ ابن خزيمة في كتابه"التوحيد"الذي ندم على تأليفه أخيرا، كما روى ذلك عنه الحافظ البيهقي في"الاسماء والصفات"ص (267) وكتاب"التوحيد"لابن خزيمة يسميه الفخر الرازي في تفسيره (14/ 27 / 151) بكتاب (الشرك) لما أتى به فيه من مستشنعات، ولله في خلقه شؤون، وقد طبع كتاب ابن خزيمة هذا الحشوية كرات ومرات ووزعوه مجانا ليروجوا به عقائدهم الفاسدة!! (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت