فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 303

(بل يداه مبسوطتان) المائدة: 64، أي نعمته وقدرته. وقوله:"لما خلقت بيدي"أي: بقدرتي ونعمتي، وقال الحسن في قوله تعالى: (يد الله فوق أيديهم) الفتح: 10، أي: منته وإحسانه. قلت: هذا كلام المحققين. وقال القاضي أبو يعلى (المجسم) :"اليدان صفتان ذاتيتان تسميان باليدين"اه‍. قلت: وهذا تصرف بالرأي لا دليل عليه. وقال ابن عقيل: معنى الآية لما خلقت أنا، فهو كقوله: (ذلك بما قدمت يداك) الحج: 10 أي بما قدمت أنت. وقد قال بعض البله: لو لم يكن لآدم عليه السلام مزية على سائر الحيوانات بخلقه باليد التي هي صفة لما عظمه بذكرها وأجله فقال (بيدي) . ولو كانت القدرة لما كانت له مزية، فإن قالوا القدرة لا تثنى (42) . وقد قال (بيدي) . قلنا: بلى قالت العرب: ليس لي بهذا الامر يدان، أي ليس لي به قدرة، وقال عروة بن حزام في شعره: فقالا شفاك الله والله مالنا بما ضمنت منك الضلوع يدان وقولهم: ميزه بذلك عن الحيوان، نفاه قوله عزوجل: (خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما) يس: 71، ولم يدل هذا على تمييز الانعام على

(42) قلنا مجيبين: بل تثنى: ويراد بها الذات، ومنه قوله تعالى: (تبت يدا أبي لهب) والمراد بذلك ذاته بلا شك. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت