فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 303

قالوا: وإنما اقتصر بعض الرواة على بعض الحديث فيحمل المقتصر على المفسر قالوا: فوجه من أشبه وجهك يتضمن سب الانبياء والمؤمنين. وإنما خص آدم بالذكر، لانه هو الذي ابتدأت خلقة وجهه على هذه الصورة التي احتذي عليها من بعده، وكأنه نبه على أنك سببت آدم وأنت من أولاده وذلك مبالغة في زجره، فعلى هذا تكون الهاء كناية عن المضروب، ومن الخطأ الفاحش أن ترجع إلى الله عزوجل بقوله: ووجه من أشبه وجهك فإنه إذا نسب إليه شبه سبحانه وتعالى كان تشبيها صريحا. وفي صحيح مسلم (4/ 2017) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا قاتل أحدكم فليتق الوجه، فإن الله تعالى خلق آدم على صورته". القول الثاني (69) :"إن الهاء كناية عن إسمين ظاهرين، فلا يصح أن يضاف إلى الله عزوجل لقيام الدليل على أنه ليس بذي صورة، فعادت إلى آدم، ومعنى الحديث: إن الله خلق آدم على صورته التي"

(73) وابن أبي عاصم في"سنته" (228 برقم 516 - 521) والبيهقي في"الاسماء والصفات"ص (291 بتحقيق المحدث الكوثري رحمه الله تعالى) وذكر ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح (5/ 183) . قلت: وروايات هؤلاء جميعا تفيد ما ذكره الحافظ ابن الجوزي من أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل يضرب رجلا أو غلاما والله الموفق.

(69) وهذا ما ذهب إليه المحدث المفيد شيخنا عبد الله بن الصديق في كتابه"فتح المعين"ص (34 طبعة دار الامام النووي بتحقيقنا) . (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت