فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 303

يلبس الحرير ويضرب بالطنابير - أي العود وهو من آلات اللهو - وادعاؤه زيادا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش وللعاهر الحجر". وقتله حجرا - وهو أحد الصحابة العباد - وأصحاب حجر، فيا ويلا له من حجر! ويا ويلا له من حجر وأصحاب حجر!"انتهى كلام ابن الاثير وما بين الشرطتين إيضاح مني. وحجر بن عدي رضي الله عنه صحابي مترجم في"سير أعلام النبلاء" (2/ 463) والاصابة (1/ 329 طبعة دار الكتب العلمية) . وقد فشا النصب بين الحنابلة وهو بغضهم لآل البيت أو عدم احترامهم لهم وموالاة طائفة معاوية أو الدفاع عنها بالحجج التي هي أوهى من بيت العنكبوت، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، ونحن نجد في هذه الايام من يفتخر بالانتساب لآل النبي صلى الله عليه وسلم وخصوصا لسيدنا الحسن ولسيدنا الحسين إبني سيدنا علي والسيدة فاطمة عليهم السلام والحمد لله تعالى، ولا نجد من يفتخر بالانتساب إلى معاوية وذريته، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. وقد ثبت في صحيح مسلم (4/ 1873 برقم 2408) وغيره من حديث سيدنا زيد بن أرقم رضي الله عنه قال:"قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا. بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال:"أما بعد. ألا أيها الناس! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به"فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال:"وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي". وفي رواية الترمذي (5/ 663 برقم 3788) "عترتي"ولفظه"إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما".

فقال له حصين - وهو الراوي عن سيدنا زيد بن أرقم - ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته. ولكن. أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم. وارجع إلى التعليق الآتي برقم (181) فإن فيه بعض توسع في هذه المسألة، وتفصيل ذلك في رسالة مستقلة آتية إن شاء الله تعالى. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت