فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 303

شريك، ولم يذكرها غيره وهو كثير التفرد بمناكير الالفاظ، والمكان لا يضاف إلى الله عزوجل، إنما هو مكان النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه: مقامه الاول الذي أقيم فيه". قال الخطابي: وفي هذا الحديث"فأستأذنت على ربي وهو في داره" (57) . يوهم مكانا، وإنما المعنى، في داره التي دورها لاوليائه، وقد قال القاضي أبو يعلى في كتابه"المعتمد": إن الله عزوجل لا يوصف"

تعصبه لعصمة"صحيح البخاري"رغم أنه أنصف في موضع هناك (الفتح 13/ 483) فقال:"قال الخطابي ليس في هذا الكتاب يعني صحيح البخاري حديث أشنع ظاهرا ولا أشنع مذاقا من هذا الفصل. . ."اه‍ وذكر أن شريكا راوي هذا الحديث وهو"شريك بن عبد الله بن أبي نمر القرشي"ترجمته في"تهذيب التهذيب" (4/ 296 دار الفكر) وقد ذكر الحافظ في الفتح (13/ 485) أيضا بعدما ذكر من وثق شريكا هذا أقوال الطاعنين فيه فقال:"وقد سبق إلى التنبيه على ما في رواية شريك من المخالفة مسلم في صحيحه، فإنه قال بعد أن ساق سنده وبعض المتن ثم قال: فقدم وأخر وزاد ونقص، وسبق ابن حزم أيضا إلى الكلام في شريك أبو سليمان الخطابي كما قدمته، وقال فيه النسائي وأبو محمد بن الجارود: ليس بالقوي، وكان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عنه، نعم قال محمد بن سعد وأبو داود: ثقة فهو مختلف فيه فإذا تفرد عد ما ينفرد به شاذا، وكذا منكرا على رأي من يقول المنكر والشاذ شئ واحدا"اه‍ كلام الحافظ من الفتح. قلت: وقد روى مسلم هذا الحديث دون منكرات شريك هذه ومخالفاته التي خالف فيها الحفاظ وهي عشرة ذكرها الحافظ في الفتح (13/ 485) فليراجعها من شاء. (57) رواه البخاري (الفتح 13/ 422) . (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت