فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 303

قال ابن حامد (المجسم) : هو على العرش بذاته، مماس له، وينزل من مكانه الذي هو فيه فيزول وينتقل. قلت: وهذا رجل لا يعرف ما يجوز على الله تعالى. وقال القاضي أبو يعلى (المجسم) : النزول صفة ذاتية، ولا نقول نزوله انتقال. قلت: وهذه مغالطة. ومنهم من قال:"يتحرك إذا نزل". ولا يدري أن الحركة لا تجوز على الخالق. وقد حكوا عن أحمد ذلك وهو كذب عليه (134) . ولو كان النزول صفة لذاته، لكانت صفاته كل ليلة تتجدد وصفاته قديمة كذاته.

(134) وقد كذب الحنابلة على الامام أحمد كثيرا وافتروا على لسانه أشياء هو برئ منها كما أنهم نسبوا إليه مصنفات لم يصنفها!! فلا يقبل منهم ما ينقلونه عنه وخصوصا الشيخ الحراني، وقد مر في تعليق سابق أنهم دسوا في"مسنده"أحاديث كما في"لسان الميزان" (4/ 32 دار الفكر) وهذا الذهبي يثبت ذلك في"سير أعلام النبلاء" (11/ 286) ويطعن في رسالة الاصطخري التي وضعها الحنابلة ونسبوها للامام أحمد، ورسالة الاصطخري هذه مذكورة بتمامها في طبقات الحنابلة (1/ 24) وفيها من العبارات ما يخالف ما عليه السلف. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت