فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 303

قال العلماء: العجب إنما يكون من شئ يدهم الانسان مما لا يعلمه فيستعظمه وهذا لا يليق بالخالق سبحانه، لكن معناه: عظم قدر ذلك الشئ عند الله لان المتعجب من شئ يعظم قدره عنده، ومعنى في السلاسل: أكرهوا على الطاعة التي بها يدخلون الجنة. وقال ابن الانباري: معنى عجب ربك: زادهم إنعاما واحسانا، فعبر بعجب عن هذا. وقال ابن عقيل: العجب. في الاصل استغراب الشئ وذلك يكون من علم ما لم يعلم، وإلا فكل شئ أنس به لا يتصور العجب منه، فإن الانسان إذا رأى حجر المغناطيس يجذب الحديد ولم يكن رآه قبل ذلك عجب، والباري سبحانه لا يعزب عنه شئ، فأين العجب منه؟! فلم يبق للحديث معنى إلا ان يكون فعل شئ أعجبه فعله وكذلك الضحك لا يصدر إلا عن راض ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"لله أفرح بتوبة عبده" (136) أي رضي، ومنه قوله تعالى: (كل حزب بما لديهم فرحون) المؤمنون: 54، أي راضون. وقال القاضي أبو يعلى (المجسم) : لا نثبت عجبا هو تعظيم الامر بل نثبت ذلك صفة. قلت: وهذا ليس بشئ.

(136) رواه البخاري (11/ 102 فتح) ومسلم (4/ 2102 برقم 2 و 3) . (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت