فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 303

ليقعد عليه فما يفضل منه مقدار أربع أصابع ثم قال بأصبعه فجمعها. . وإن له أطيطا كأطيط الرحل إذا ركب من ثقله" (188) . وروى أبو بكر المروزي ان ابن خليفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الكرسي الذي يجلس عليه الرب ما يفضل منه إلا مقدار أربعة أصابع". قلت: هذا على ضد اللفظ الاول، وكل ذلك من تخليط الرواة وسوء الحفظ، والاليق فما يفضل منه مقدار أربع أصابع: والمعنى أنه قد ملاه بهيبته وعظمته، ويكون هذا ضرب مثل يقرب عظمة الخالق، وقول الرواة: إذا قعد وإذا جلس من تغييرهم أو من تعبيرهم بما يظنونه من المعنى، كما قال القائل: ثم استوى على العرش قعد، وإنما قلنا هذا لان الخالق سبحانه وتعالى لا يجوز أن يوصف بالجلوس على شئ فيفضل من ذلك الشئ، لان هذه صفة الاجسام. وقال الزاغوني (المجسم) : معنى الحديث خرج عن صفة الاستواء أربعة أصابع."

(188) تقدم أنه موضوع كذب، ومع ذلك نقل الشيخ!! الحرانى!! تقويته عن مجهولين في"منهاج سنته" (1/ 260) رغم أنه نقل أولا طعن الحافظ الاسماعيلي والحافظ ابن الجوزي بهذا الحديث ثم قال:"ومن الناس من ذكر له شواهد وقواه"اه‍ قلت: من هم هؤلاء الناس؟!! أليسوا هم بعض مجسمة الحنابلة أمثال أبي يعلى وأبي حامد وابن الزاغوني الذين لا يعرفون هذه الصناعة، فواعجبا منك أيها الحافظ!! الحراني!! قلت: وقد صنف الحافظ العلامة ابن عساكر كتابا سماه:"تبيان الوهم والتخليط من حديث الاطيط"فتنبه. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت