فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 303

قال القاضي أبو يعلى (المجسم) : المراد من الفوقية: استواء الذات على العرش، وقال: هو على العرش ما حاذى العرش من ذاته فهو حد له وما عدا الجهة المحاذية للعرش وهو الفوق والخلف والامام واليسرة لا يحد. قلت: هذا الكلام أصل التجسيم لان المحاذي يكون أكبر أو أصغر والمقادير لا تكون إلا في الاجسام. قال القاضي أبو يعلى (المجسم) : إذا ثبت أنه مستو على العرش فهل يجوز ان نطلق عليه الجلوس والقيام، وما وجدت عن إمامنا في هذا شيئا.

بين السماء والارض، ثم فوق ذلك العرش، بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والارض، والله تبارك وتعالى فوق ذلك، وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شئ". قلت: وقد بين بطلان هذا الحديث الامام المحدث الكوثري في مقالة خاصة مطبوعة ضمن كتابه"المقالات"ص (308) سماها:"أسطورة الاوعال"فلتراجع فإنها مهمة جدا. وكذا أبطله الامام المحدث عبد الله بن الصديق الغماري وذكر بطلان متنه في كتابه"سبيل التوفيق"فقال:"وبينت بطلان حديث الاوعال بأن إسناده ضعيف ومعناه منكر من وجوه: 1 - أن القرآن يفيد أن حملة العرش يوم القيامة ثمانية لا اليوم. 2 - أن القرآن نعى على الكفار تسميتهم الملائكة إناثا، والحديث يفيد أنهم أوعال، والاناث أشرف من الوعل. 3 - أن الوعل هو التيس الجبلي، والوصف به يدل على الذم، فقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحلل تيسا مستعارا، ووصف الذين يتخلفون في نساء المجاهدين بالفاحشة بأنهم ينبون نبيب التيس. 4 - أن القرآن والسنة يصفان الملائكة بأنهم ذوو أجنحة، وهذا الحديث جعلهم أوعالا. . ."اه‍ (*) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت