فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 303

قلت: قوله:"كنت سمعه، وبصره"فهو"مثل"وله ثلاثة أوجه: أحدها: كنت كسمعه وبصره فهو يحب طاعتي. كما يحب هذه الجوارح. والثاني: أن جوارحه مشغولة بي، فلا يصغي إلى غير ما يرضيني ولا يبصر إلا عن أمري. والثالث: أني أحصل له مقاصده كما ينالها بسمعه وبصره ويديه اللواتي تعينه على عدوه.

شئ من ذلك في التعليق ص (233) . وقال الحافظ الذهبي في"الميزان" (1/ 641) :"ومما انفرد به ما رواه البخاري في صحيحه"فذكر هذا الحديث ثم قال عقبه:"فهذا حديث غريب جدا، لولا هيبة الجامع الصحيح لعدوه في منكرات خالد بن مخلد، وذلك لغرابة لفظه، ولانه مما ينفرد به شريك وليس بالحافظ، ولم يرد هذا المتن إلا بهذا الاسناد ولا خرجه من عدا البخاري، ولا أظنه في مسند أحمد". وزاد الحافظ فقال:"ليس هو في مسند أحمد جزما". قلت: بل هو في المسند عن السيدة عائشة رضي الله عنها مرفوعا، وإنني أعجب من الحافظ كيف يجزم بنفي وجوده من المسند (6/ 256) ؟! ولم ينبه في الفتح بعد ذكر رواية أبي هريرة والكلام عليها أنه في مسند أحمد من حديث السيدة عائشة وانما عزاه"للزهد"لاحمد وغيره من طريق عبد الواحد بن ميمون عن عروة عنها، لكنه عزاه في"لسان الميزان" (4/ 99) في ترجمة عبد الواحد بن ميمون لاحمد في المسند فالله أعلم. قلت: وعبد الواحد هذا متروك، والخلاصة أن حديث:"من عادى لي وليا"صحيح إلا أن لفظ"التردد"الذي فيه لا يثبت لاحتمال أن يكون من تصرف الرواة وخصوصا أن فيه ضعفاء والله تعالى اعلم. انظر الفتح (11/ 341 - 342) . (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت