فهرس الكتاب
يعني تنفيسه عن المكروب بنصرة أهل المدينة إياي والمدينة من جانب اليمن، وهذا شئ لا يختلف فيه المسلمون. وقال ابن حامد (المجسم) : رأيت بعض أصحابنا يثبتون لله وصفا في ذاته بأنه يتنفس. قال وقالوا الرياح الهابة مثل الرياح العاصفة، والعقيم والجنوب والشمال والصبا والدبور مخلوقة، إلا ريحا من صفاته هي ذات نسيم حياتي، وهي من نفس الرحمن. قلت: على من يعتقد هذا اللعنة، لانه يثبت جسدا مخلوقا وما هؤلاء بمسلمين.
السكوني، وكذلك البيهقي في"الاسماء والصفات"ص (463) وقال عقبه:"قلت: قوله (إني أجد نفس الرحمن من ههنا) إن كان محفوظا فإنما أراد: إني أجد الفرج من قبل اليمن، وهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة"وإنما أراد: من فرج عن مؤمن كربة. نسأل الله تعالى أن نكون بهذا التعليق قد فرجنا عن أهل العلم وطلابه كربة الحيرة في هذه الاحاديث المتعلقة بمسألة الصفات ونسأله إن يفرج عنا كرب يوم القيامة وأن يجعلنا مع الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وليكن هذا آخر تعليقنا على كتاب"دفع شبه التشبيه"وكان الفراغ منه بعد الفجر يوم الخميس 11 / صفر سنة 1412 هـ والحمد لله رب العالمين. (*) "