فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 303

صلى الله عليه وسلم مع عمال اليمن في سنة عشر بعدما حج حجة التمام: وقد مات باذام، فلذلك فرق عملها بين شهر بن باذام، وعامر بن شهر الهمداني، وعبد الله بن قيس أبي موسى الاشعري، وخالد بن سعيد بن العاص، والطاهر بن أبي هالة، ويعلي بن أمية، وعمرو بن حزم، وعلى بلاد حضرموت زياد بن لبيد البياضي وعكاشة بن ثور بن أصغر الغوثي. . ومعاوية بن كندة، وبعث معاذ بن جبل معلما لاهل البلدين: اليمن وحضرموت"اه‍. قلت: فهؤلاء بعض من كان مع سيدنا معاذ حين بعثه صلى الله عليه وسلم إلى اليمن من المسؤولين ما عدا الآخرين الذين كانوا أيضا بصحبته، والمترددين من أهل اليمن بين بلادهم والمدينة ممن نقل أصل الدعوة وأصول التوحيد والعقيدة إلى تلك البلاد كالاشعريين الذين منهم أبو موسى الاشعري وأصحابه، فأين هذا عن عقل من يتخيل أن سيدنا معاذا ركب جملا وحده وذهب مبعوثا فريدا إلى اليمن من علمه بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن سفر الرجل وحده، وهل بعد هذا البيان والايضاح يصح لعاقل أن يستدل على أن خبر الواحد يفيد العلم أو نحو هذه التخليطات بقصة سيدنا معاذ رضي الله عنه (1) ؟! عافاكم الله أيها المتحذلقون استيقظوا!! وإذا وصلنا إلى مثل هذا المقام وانتسف عمدة أدلة من يجعل خبر الواحد دليلا في أصول الاعتقاد ويزعم أنه يفيد العلم فلابد أن نذكر أدلتنا في ذلك فنقول وبالله تعالى التوفيق:"

(1) وأزيد مؤكدا على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبعث إلى ناحية من النواحي رجلا واحدا وإنما كان يبعث بعثا - عددا من الصحابة - وإنما كان يسمى الرجل الواحد لانه أمير ذلك البعث بدليل ما رواه الامام أحمد في مسنده (5/ 356) أثناء قصة عن بريدة قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن، على أحدهما علي بن أبي طالب. . ."وإسناده حسن، وفيه تأكيد أيضا على أن سيدنا معاذ كان في بعث - جماعة - لما ذهب ولم يكن وحده، فبطل استدلال من يستدل بقصته في خبر الآحاد والحمد لله. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت