فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 303

ذلك كتابا إلا شيخنا السيد الامام أبو الفضل الغماري أعلى الله درجته، فإنه صنف كتابا في هذه المسألة سماه:"الفوائد المقصودة في بيان الاحاديث الشاذة المردودة"فهو أول من حرر في هذه المسألة تصنيفا مستقلا فيما علمنا. وإذا كان الحفاظ قد عرفوا الشاذ في كتب المصطلح بأنه: ما خالف الثقة به الثقات، فنقول: إذا خالف الثقة الثقات في رواية اعتبر حديثه شاذا مقدوحا فيه، فما بالك إذا خالف الثقة القرآن؟! حيث أتى برواية تخالف المقطوع به؟! لا شك أنه يطرح ما جاء به وهو شاذ بمرة، وإنما يدرك ذلك من كان فهمه ثاقبا وكان فقيها صاحب استنباط دقيق وعقل كبير فطن، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والذي يعنينا هنا الآن في هذا المقام مسألتان: الاولى: أن نبين أن هناك أحاديث حكم عليها بعض الحفاظ بالصحة بالنظر لاسانيدها دون متونها التي فيها ما ينكر فيجعلها من الشاذ متنا، منها في الصحيحين ومنها ما ليس فيهما. والثانية: أن أحاديث الصحيحين لا تفيد إلا الظن شأنها شأن باقي الاحاديث الصحيحة الاخرى خارج الصحيحين، إلا ما تواتر منها، وقد صرح بذلك جماعة من حذاق الائمة الجامعين بين الفقه والحديث. أما المسألة الاولى: أحاديث حكم عليها بعض الحفاظ بالصحة بالنظر لاسانيدها وهي معلولة أو شاذة متنا: 1 - روى مسلم في صحيحه (4/ 2149 برقم 2789) عن أبي هريرة مرفوعا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت