فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 410

26 -عَنْ ضِدٍّ أَوْ شِبْهٍ شَرِيكٍ مُطْلَقَا ... وَوَالَدٍ كَذَا الْوَلَدْ وَالأَصْدِقَا

قوله: (ووالد)

أي: منزه عن كونه ناشئا ومنفصلا ع نغيره؛ لأن حينئذ يكون غير واجب الوجود، مماثلا للحوادث، مع أنه ثبت وجوب وجوده، ومخالفته للحوادث.

قوله: (كذا والولد)

أي: فهو منزه عن الولد؛ لكونه / مخالفا للحوادث، ودليل ذلك قوله تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} {أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ} [مريم: 91، 92] ، فتنزه الله عن أن يكون غيره علة فيه، أو هو علة في غيره؛ لوجوب وجوده وقدمه وبقائه ومخالفته للحوادث.

قوله: (والأصدقا)

جمع صديق وهو الذي قال فيه بعضهم:

إن أخاك الحق من كان معكْ ... ومن يضر نفسه لينفعكْ

ومن إذا ريْبُ الزّمان صدّعكْ شتّتَ فيك شمله ليجمعكْ

وكما أنه منزه عن الصديق منزه عن ضده وهو العدوُّ، وفي الحديث القدسي:

(( يا عبادي إنكم لن تقدروا على ضرِّي فتضُرُّوني، ولا نفعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت