34 -وَوَحْدَةً أَوْحِتْ لَهَا وَمِثْلُ ذِي ... إِرَادَةٌ وَالْعِلْمُ لكِنْ عَمَّ ذِى
فللقدرة تعلقان:
1 -صُلوحيٌّ قديم: وهو صلاحيّتها أزلا لكل جهات الممكن الست التي هي:
إيجاده وإعدامه، وكونه بهذا الصفة أو بصفة أخرى وهكذا.
2 -وتنجيزيٌّ حادث: وهو تعلقها بإيجاد الممكن دون إعدامه، بهذه الصفة دون غيرها، في هذا المكان دون غيره، وهذا الزمان دون غيره، في هذه الجهة دون غيرها، في هذا المقدار دون غيره.
وأما الإرادة فلها ثلاثة تعلقات:
1 -صُلوحيّ قديم: وهو صلاحيتها أزلا لتخصيص الممكن بأحد الجهات المذكورة لا بعينه.
2 -وتنجيزيٌّ قديم: وهو تخصيصها أزلا بما سيحصل في المستقبل، فما عَلِمَ الله وجوده خصّصه بإرادته ازلا، فيستحيل تخلّفه، وهذا معنى قول الغزالي: (ليس في الإمكان أبدع مما كان) .