فهرس الكتاب
38 -وَعِنْدَنَا أَسْمَاؤُهُ الْعَظِيمَةْ ... كَذَا صفَاتُ ذَاتِهِ قَدِيمَةْ
وداله رجلاه. هكذا ذكره بعض أهل الإشارات.
وأسماؤه مبتدأ خبره محذوف دلّ عليه قوله فيما يأتي: (قديمة) .
وقوله: (قديمة) الآتي خبر عن قوله: (صفات ذاته) ، وحذف منه (عظيمة) لدلالة ما هنا عليه، ففي كلامه احتباك، حذف من كل نظير ما أثبته في الآخر.
ويحتمل أن قوله: (قديمة) خبر عن قوله أسماؤه، وقوله: (كذا صفات ذاته) مبتدأ وخبر، معترض بين المبتدأ والخبر، والأصل: صفات ذاته كذا، أي: قديمة عظيمة.
وقِدَمُ الأسماء / باعتبار مدلولاتها، أ وباعتبار دلالة الكلام النفسيّ عليها، وأما الألفاظ فحادثة قطعا، وهذا مذهب أهل السنة.
وقالت المعتزلة: إن أسماءه حادثة، سماه بها خلقه. وهو باطل؛ لأنه يلزم عليه عُروّه في الأزل عن أسماء، وافتقاره لمن يكمّله.
قوله: (كذا صفات ذاته)
اعلم أن صفات الله كلها عظيمة قديمة إلا صفات الأفعال؛ فإنها وإن كانت عظيمة إلا أنها ليست قديمة.