فهرس الكتاب
39 -وَاخْتِيرَ أَنَّ اسْمَاهُ تَوقِيفِيَّةْ ... كَذَا الصِّفَاتُ فاحْفَظِ السَّمْعْيَّةْ
قوله: (واختير أن اسماه)
أي: اختار جمهور أهل السنة، والمراد بها ما قابل الصفات الذاتية، فيشمل الأسماء المشتقّة، لا ما قابل الفعل والحرف، ولا ما قابل الكنية واللقب.
قوله: (توقيفية)
أي: تعليمية، بمعنى أنه لا يجوز لنا أن نسمّيه باسم غير وارد لنا إما بكتاب أو سُنّة صحيحة أو حسنة أو ضعيفة، إن قلنا: إنها من العمليات، وأما إن قلنا: إنها من العلميات والمعتقدات فلا يجوز الاستناد للضعيفة. إذا علمت ذلك فالأسماء التي وردت لنا عن الشرع يجوز إطلاقها عليه باتّفاق، ولو أوهم ظاهرها كالصبور والشكور والحليم، ولكن تؤوّله على ما يأتي. واختلفوا فيما لم يرد به إذن، وكان موصوفا بمعناه، ولم يكن موهما نقصا، فالراجح عند أهل السنة المنع، وأجازه المعتزلة والقاضي أبو بكر الباقلاني، وفصّل