فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 410

40 -وَكُلُّ نَصٍ أَوْهَمَ التَّشْبِيهَا ... أَوِّلْهُ أَوْ فَوِّضْ وَرُمْ تَنْزِيهَا

فإن الله خلق آدم على صفته تعالى من حيث اشتماله على سمع وبصر وعلم وحياة، وإن كانت صفاته تعالى أزليّة قديمة، وصفات الإنسان حادثة، ويؤيّد هذا الوجه ما ورد في بعض الطرق: (( فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن ) ).

-وبالوجه في الآية الذات.

-وباليد والأصابع القدرة.

قوله: (أو فوّض)

(أو) لتنويع الخلاف، بيان لطريقة السلف، والمراد أوّله إجمالا.

وقوله: (ورُم تنزيها)

أي: اقصد واعتقد التنزيه عما لا يليق به، فالسلف ينزّهونه سبحانه وتعالى عن المعنى المحال، ويفوّضون علم حقيقته على التعيين لله تعالى مع اعتقاد أن هذه النصوص من عنده سبحانه. فظهر مما قرّرنا اتّفاق السلف والخلف على تنزيهه تعالى عن المعنى المحال، وعلى الإيمان بأنه من عند الله جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم /، لكنّهم اختلفوا في تعيين معنى صحيح، وعدم تعيينه بناء على أن الوقف على قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت