فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 410

46 -وَخَاذِلٌ لِمَنْ أَرَادَ بُعْدَهُ ... وَمُنْجِزٌ لِمَنْ أَرَادَ وَعْدَهُ

وأما وعيده بالنار لعصاة المسلمين، فاختلف فيه بين الأشاعرة والماتريدية.

فقالت الأشاعرة: (هم تحت المشيئة، إن شاء غفر لهم، وإن شاء عذبهم) قال المصنّف فيما يأتي:

ومن يمت ولم يتب من ذنبه ... فأمره مفوّض لربّه

وقالت الماتريدية: (وعيده لا يتخلف كالوعد) ، وجعلوا الآيات الواردة بعمومه مخصوصة بالمؤمن المغفور له، فيكون من باب العام الذي أريد به الخصوص، فالخلف لفظيّ.

فقول الأشاعرة يمكن تخلّفه، أي: فيمن يريد الله عدم عذابه، وقول الماتريدية لا يمكن تخلّفه أي: فيمن تحقّق فيه الوعيد.

لكن قال شيخنا الأمير: وقد يقال: على أنه معلق بالمشيئة يجوز العفو عن جميع العصاة، وعلى أنه مخصوص لابدّ للعامّ من شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت