فهرس الكتاب
54 -وَوَاجِبٌ إِيمَانُنَا بِالْقَدَرِ ... وَبِالْقَضَا كما أَتَى فِي الْخَبَرِ
بالقدر خيره وشرّه )) حلوه ومرّه.
واختلفوا في تعريف القدر، فقالت الأشاعرة: هو إيجاد الله الأشياء على طبق ما سبق به علمه وإرادته. فعليه هو صفة فعل، وهي حادثة.
وقالت الماتريدية: هو تحديده تعالى أزلا كل مخلوق بحدّه الذي يوجد به من حُسْن وقبح وغير ذلك. فهو تعلّق العلم والإرادة. وعليه فهو قديم.
وقد يقال: الخلاف لفظيٌّ؛ فمن نظر لمظهر الإيجاد قال: هو حادث: ومن نظر / لمتعلق العلم والإرادة التنجيزيِّ الأزليّ قال: هو قديم.
فنقول في تعريفه الجامع لهما: هو إيجاد الله للأشياء على طبق العلم والإرادة.
قوله: (وبالقضا)
هو لغة: الحكم، واصطلاحا: عرّفه الماتريدية: بأنّه الفعل مع زيادة إحكام. فعليه هو حادث. وعرّفه الأشاعرة: بأنه إرادة الله المتعلّقة بالأشياء أزلا. وعليه فهو قديم.