فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 410

115 -إِذْ جَائِزٌ غُفْرَانُ غَيْرِ الْكُفْرِ ... فَلاَ نُكَفَّرْ مُؤْمِنًا بِالْوزْرِ

116 -وَمَنْ يَمُتْ وَلَمْ يَتُبْ مِنْ ذنْبِهِ ... فَأَمْرُهُ مُفَوَّضٌ لِرَبِّهِ

على غفران غير الكفر قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ} [الشورى: 25] ، {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53] ، {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .

والحكمة في غفران المعاصي دون الكفر أنّ المعاصي لا يخلو فاعلها من خوف عقاب، ورجاء رحمة وعفر، بخلاف الكفر؛ فإنّ فاعله لا يعتقد بطلان ما هو عليه، ولا يعتقد نقص نفسه، بل يحسبون أنّهم على شيء، ألا إنهم هم الكاذبون.

قوله: (فلا نكفّر مؤمنا بالوزر)

هذا مفرّع على ما تقدّم، وفيه ردّ على الخوارج القائلين بتكفير من ارتكب الذنوب، وعلى المعتزلة القائلين بأنّ له منزلة بين المنزلتين.

قوله: (ومن يمت ولم يتب من ذنبه)

أي: الكبائر غير المكفرة، وهو غير مستحل لها.

قوله: (فأمره مفوّض لربّه)

أي: فهو تحت المشيئة لا يقطع له بالعفو ولا بالعقاب، وإنّما لم يقطع له بالعفو؛ لئلّا تكون الذنوب في حكم المباحة، ولا بالعقاب؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت