فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 410

118 -وَصِفْ شَهِيدَ الحَرْبِ بِالْحَيَاةِ ... وَرِزْقَهُ مِنْ مُشْتَهى الجَنَّاتِ

وقولنا: (لإعلاء كلمة الله) مخرج لمن قاتل لا لإعلاء كلمة الله، بل للغنيمة، أو لإظهار الشجاعة؛ فإنّ له حكم شهداء الدنيا من عدم غسلهم والصلاة عليهم، لا ثوابهم الكامل. وأمّا شهيد الآخرة كالمطعون والمبطون ونحوهما، فإنّه وإن كان كالأوّل في الثواب إلا أنّه دونه في الحياة والرزق وأحكام الدنيا.

وسُمّي شهيدا؛ لأنّ روحه شهدت دار السلام، أي: دخلتها. أو لأنّ الله وملائكته يشهدون له بالجنّة.

قوله: (بالحياة)

أي: الكاملة، قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] فحياتهم حقيقية غير مكيّفة، ولا معقولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت