126 -لكِنْ يُجَدِّدُ تَوْبَةً لِمَا اقْتَرَفْ ... وَفِي الْقَبْولِ رَأْيُهُمْ قَدِ اخْتَلَفْ
إمام الحرمين والقاضي ظنّا.
وكل هذا في غير الكافر، وأمّا هو فتوبته مقبولة قطعا؛ لقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] .
والفرق بين الكفار والعاصي: أنّ الكافر مطرود عن رحمة الله بالكليّة، والعاصي ليس بمطرود، بل غاية ما في العاصي تطهيره بالعذاب، ثمّ يدخل الجنّة. وأمّا الكافر فيحتاج إلى تألّفه بقبول توبته؛ فإنّه إن لم تقبل توبته لا يشمّ ريح الجنّة، بخلاف العاصي، مع أنّ رحمة الله غلبت غضبه. ومن جملة مكفّرات الكبائر: الحجّ المبرور؛ لما في الحديث: (( الحجّ المبرور ليس له جزاء غال الجنة ) )، والجهاد في سبيل الله؛ فإنه ورد: (( إنّ الغزو في سبيل الله في البرّ يكفّرها إلا التّبعات، وفي البحر يكفّرها حتّى التبعات ) ).