فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39362 من 346740

سبق أن شافهتكم كثيرا، وكاتبتكم مرارا في هذا الموضوع; وهو: أن الحالة القضائية انحط شأنها، وضعف في نفوس الكثيرين مكانتها، وذلك لأمور:

منها تولية غير الأكفاء، كبعض الطلاب المتخرجين من الكليات وغيرهم، ممن لا يعرف دينه وعقله وعلمه وأمانته، فيما ولي مثل هذه الأعمال الهامة؛ والتحقق عن جميع ما ذكر واجب.

والأولى أن تتولى ذلك بنفسك، ولا تعتمد على أحد، لأهمية هذا العمل؛ وذلك بأن يكون القاضي ممن اشتهر بالعلم والورع والديانة والأخلاق الفاضلة، وإن كان ممن مارس هذا العمل فهو أولى.

ثانيا: تهاون بعض القضاة بالأخلاق الفاضلة، وبشعائر الإسلام الظاهرة، وعدم تخلقهم بها، مما يسقط مكانة القضاء والقضاة من نفوس العامة.

ثالثا: إدخال بعض الأنظمة على القضاء التي من شأنها تعقيد المسائل، وتطويل المعاملات، بكثرة السؤال والجواب، وطول الأخذ والرد، وتكليف الخصوم بما يحصل المقصود بدونه، مما يجعل أحدهم يسب القضاء والقضاة والحكومة، بسبب ما تحمله من التكاليف في بدنه وماله.

رابعا: قصور علم بعض القضاة، وفقد غالب الشروط التي ذكرها العلماء في القاضي، كما لا يخفى وكما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت